مكي بن حموش
7311
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكذلك قال زيد بن أسلم « 1 » . وقال الشعبي الفتح هنا فتح الحديبية ، فالذين أنفقوا وقاتلوا قبل فتح الحديبية أعظم درجة من الذين أنفقوا وقاتلوا بعد ذلك « 2 » . وهذا القول اختاره بعض العلماء ، لأن الخدري روى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » قال : يوم فتح الحديبية يأتي أقوام « 4 » يحقرون « 5 » أعمالكم مع أعمالهم قالوا يا رسول اللّه أمن قريش هم ؟ قال لا ، هم أهل اليمن أرق أفئدة « 6 » وألين قلوبا ، قلنا يا رسول اللّه أهم خير منا . قال « 7 » لو أن لأحدهم جبل / ذهبا « 8 » ثم أنفقه ما بلغ ( مد أحدكم ولا نصيفه ) « 9 » هذا فضل ما بيننا وبين الناس ، لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل إلى قوله وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ « 10 » . ثم قال : وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى أي : والذين أنفقوا من قبل ومن بعد وقاتلوا كلهم وعدهم اللّه الجنة « 11 » . ثم قال : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي : بما تعملون من النفقة في سبيل اللّه وقتل « 12 »
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 1741 ، وتفسير القرطبي 17 / 240 ، والدر المنثور 8 / 50 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 27 / 127 ، وزاد المسير 8 / 163 ، وتفسير القرطبي 17 / 139 . ( 3 ) ع : " عليه السّلام " . ( 4 ) ح : " أقواما " . ( 5 ) ع : " تحقرون " . ( 6 ) ح : " أفرة " . وهو تحريف . ( 7 ) ع : " قال لا " . ( 8 ) ع : " ذهب " . ( 9 ) ع : " أحدكم ولا نصف " . ( 10 ) انظر : جامع البيان 27 / 127 ، وأبي كثير 4 / 307 ، وفتح القدير 5 / 169 . ( 11 ) ساقط من ع . ( 12 ) ع : " وقاتل " .